الشيخ الحويزي

3

تفسير نور الثقلين

فتصيب أحدهم الذبحة ( 1 ) فتذبحه ، هم فئة قصيرة أعمارهم . قليلة مدتهم ، خبيثة سيرتهم منهم الفويسق الملقب بالهادي والناطق والغاوي ، يا أبا لبيد ان في حروف القرآن المقطعة لعلما جما ، ان الله تبارك وتعالى أنزل " ألم ذلك الكتاب " فقام محمد صلى الله عليه وآله حتى ظهر نوره وثبتت كلمته ، وولد يوم ولد ، وقد مضى من الألف السابع مأة سنة وثلاث سنين ، ثم قال : وتبيانه في كتاب الله في الحروف المقطعة إذا عددتها من غير تكرار ، وليس من حروف مقطعة حرف ينقضي أيامه الا وقائم من بني هاشم عند انقضائه ثم قال : الألف واحد ، واللام ثلاثون ، والميم أربعون والصاد تسعون ، فذلك مأة واحدى وستون ، ثم كان بدو خروج الحسين بن علي عليه السلام ألم الله ، فلما بلغت مدته قام قائم ولد العباس عند " المص " ويقوم قائمنا عند انقضائها بالر فافهم ذلك وعه واكتمه ( 2 ) 6 - في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن حيى بن أخطب وأبا ياسر بن أخطب ونفرا من اليهود من أهل نجران أتوا رسول الله صلى الله عليه وآله فقالوا له : أليس تذكر ان فيما انزل إليك " ألم " ؟ قال : بلى ، قالوا : أتاك بها جبرئيل من عند الله ؟ قال : نعم ، قالوا : لقد بعث الله أنبياء قبلك ما نعلم نبيا منهم خبر ما مدة ملكه وما أكل أمته غيرك ! قال : فأقبل حيى بن أخطب على أصحابه فقال لهم : الألف واحد واللام ثلاثون ، والميم أربعون ، فهذه إحدى وسبعون سنة فعجب ممن يدخل في دين مدة ملكه واكل أمته إحدى وسبعون سنة ، قال : ثم أقبل على رسول الله صلى الله عليه وآله فقال له : يا محمد هل مع هذا غيره ؟ قال : نعم ، قال : هات ، قال : " المص " قال : هذا أثقل وأطول ، الألف واحد ، واللام ثلاثون ، والميم أربعون ، والصاد تسعون ، فهذا مأة و

--> ( 1 ) الذبحة - كهمزة - : وجع في الحلق من الدم ، وقيل : قرحة تظهر فيه فينسد معها وينقطع النفس ويسمى بالخناق ( 2 ) لهذين الحديثين شرح طويل ذكرناه في ذيل تفسير العياشي وكذا غير ذلك مما يرتبط بالحروف المقطعة فراجع ج 2 : 3 - 9 .